الرئيسيةأوروبابايدن يوقع “ميثاقا أطلسيا” جديدا ببريطانيا في مستهل جولته الخارجية الأولى
أوروبا

بايدن يوقع “ميثاقا أطلسيا” جديدا ببريطانيا في مستهل جولته الخارجية الأولى

نشرت في: 10/06/2021 – 11:34

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء من بريطانيا التي دشن بها جولته الأوروبية إن “الولايات المتحدة عادت”، آملا بتخطي العزلة والضغائن التي خلفتها إدارة سلفه ترامب. وسيوقع بايدن مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الخميس “ميثاقا أطلسيا” جديدا حسبما أعلنت رئاسة الوزراء. كما سيمثل لقاء الحليفين في كورنوال حيث ستعقد قمة مجموعة السبع من الجمعة إلى الأحد، بداية الجولة المكثفة للرئيس الأمريكي.

إعلان

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء من بريطانيا التي وصلها في مستهل جولته الخارجية الأولى، إن “الولايات المتحدة عادت”، آملا بتجاوز العزلة والضغائن التي شهدتها حقبة سلفه دونالد ترامب.

وأمام بايدن برنامج حافل انطلاقا من قمة مجموعة السبع، ومن ثم قمة حلف شمال الأطلسي، وينتهي بلقاء وجها لوجه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في جنيف.

كما قال بايدن للجنود الأمريكيين في قاعدة ميلدنهال في شرق بريطانيا إنه سيبلغ نظيره الروسي “بما أريده أن يعرف”.

“ميثاق أطلسي جديد”

وفي بريطانيا، أعلنت رئاسة الحكومة أن رئيس الوزراء بوريس جونسون والرئيس الأمريكي جو بايدن سيوقعان خلال لقائهما الأول الخميس “ميثاقا أطلسيا” جديدا يأخذ في الاعتبار خطر الهجمات الإلكترونية والاحتباس الحراري.

كما سيمثل لقاء الحليفين في كورنوال حيث ستعقد قمة مجموعة السبع من الجمعة إلى الأحد، بداية جولة أوروبية مكثفة لجو بايدن.

في نفس الشأن، أفادت رئاسة الحكومة البريطانية في بيان بأن “ميثاق الأطلسي” الجديد وضع وفق صيغة “الميثاق” الذي وقعه رئيس الحكومة السابق وينستون تشرشل والرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت.

وينص الميثاق الجديد حسب داونينغ ستريت على أنه “إذا تغير العالم منذ 1941، فإن القيم تبقى هي نفسها” في الدفاع عن الديمقراطية والأمن الجماعي والتجارة الدولية.

كما جاء في البيان بأن الوثيقة “ستعترف بتحديات أحدث مثل الحاجة إلى معالجة التهديد الذي تمثله الهجمات الإلكترونية والعمل بشكل عاجل لمكافحة تغير المناخ وحماية التنوع الحيوي، وبالتأكيد لمساعدة العالم على وضع حد لوباء كوفيد-19 والتعافي منه”.

وسيناقش بايدن وجونسون استئناف السفر بين البلدين عقب جائحة كورونا، وإبرام اتفاق مستقبلي يسمح بتعاون أفضل في قطاع التكنولوجيا.

بريطانيا: خشية من مظاهرات ضد قمة مجموعة السبع



“أسس انتعاش عالمي دائم”

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن “التعاون بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أقرب شريكين وأعظم حليفين سيكون حاسما لمستقبل الاستقرار والازدهار في العالم”. مضيفا “الاتفاقات التي سنبرمها الرئيس بايدن وأنا اليوم (…) ستشكل أسس انتعاش عالمي دائم”.

ما هي رهانات قمة مجموعة السبع؟



وتربط القوتين ما يسميانه تقليديا “علاقة خاصة” على الرغم من أن جونسون يفضل تجنب هذه العبارة، وهو أيضا أول مسؤول أوروبي اتصل به بايدن بعد توليه منصبه خلفا لدونالد ترامب في يناير/كانون الثاني.

لكن وجراء تصريحاته الشعبوية، شبه كثيرون جونسون بترامب الذي لم يكن يقصر في الإشادة به وبالبريكسيت. وبالرغم من ذلك، يبدو الزعيم المحافظ أكثر انسجاما مع إدارة بايدن بخصوص القضايا الدولية الرئيسية، وأبرزها أزمة المناخ أو التحديات التي تمثلها الصين وروسيا.

ملف إيرلندا الشمالية

وما زالت مسألة إيرلندا الشمالية تثير توترا بين الجانبين. فقد شعر البيت الأبيض بالاستياء من محاولات لندن التراجع عن التزاماتها التجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، محذرا من أن هذا قد يعرض للخطر نجاح اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تطمح إليها لندن. ولم يشر بيان رئاسة الحكومة البريطانية إلى هذه المحادثات التجارية، ما يشير إلى أنه لا يتوقع تقدما حول هذه النقطة.

لكن رغم حرصه على تأكيد قوة الشراكة القديمة، ذكرت تقارير أن بايدن أمر دبلوماسيين أمريكيين بتوبيخ جونسون على إدارته لبريكسيت وتداعيته على عملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وذكرت صحيفة تايمز أن أرفع دبلوماسي أمريكي في بريطانيا يايل ليمبرت، قال لوزير بريكسيت لورد فروست إن الحكومة البريطانية “+تؤجج+ التوترات في إيرلندا وأوروبا بمعارضتها لإجراءات التفتيش في موانئ في الإقليم”.

 وتم الاتفاق على عمليات تفتيش للبضائع المتجهة إلى إيرلندا الشمالية والقادمة من بريطانيا العظمى في إطار اتفاقية بريكسيت، لكن ذلك أثار استياء بين الوحدويين الذين يقولون إنها تغير موقعهم داخل المملكة المتحدة الأوسع.

وعلقت لندن إجراءات التفتيش في وقت سابق هذا العام بسبب تهديدات طالت موظفي المرفأ. كما نُسبت لهذا البروتوكول المسؤولية في أسوأ أعمال عنف يشهدها الإقليم الخاضع للإدارة البريطانية، في سنوات.

وانهارت محادثات حل الخلاف الحدودي من دون اتفاق، وهدد الاتحاد الأوروبي المملكة المتحدة بإجراءات انتقامية إذا رفضت تطبيق الترتيبات التجارية لما بعد بريكسيت، في إيرلندا الشمالية.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ستشجع الطرفين على “إعطاء أولوية للاستقرار الاقتصادي والسياسية في إيرلندا الشمالية، والتفاوض ضمن الآليات القائمة عند بروز تلك الخلافات”.

لقاء بوتين

  وتنتهي جولة الرئيس الأمريكي في جنيف حيث يلتقي بوتين الأربعاء. وتؤذن خطوة بايدن في عودة إلى الدبلوماسية الأمريكية التقليدية، بعد أربع سنوات تقرّب خلالها سلفه دونالد ترامب من مستبدين ورفض نهج التعددية.

 والتوقعات للقمة مع بوتين منخفضة لدرجة أن مجرد جعل العلاقات الأمريكية الروسية “أكثر استقرارا” سيُعتبر نجاحا، بحسب مسؤولين. ويرى البيت الأبيض تمديد معاهدة الأسلحة النووية نيو ستارت، في شباط/فبراير الماضي مثالا على المكان الذي يمكن العمل منه. ويحتاج بايدن أيضا للكرملين لتحقيق تقدم مع إيران القريبة من روسيا. غير أن قائمة الخلافات أكبر بكثير.

   فبايدن يحمل روسيا المسؤولية في الهجوم الإلكتروني الكبير الذي استهدف سولارويندز، والتدخل في الانتخابات، وأخيرا إيواء مجرمين ضالعين في هجمات ببرامج فدية استهدفت أنبوب الوقود الحيوي كولونيال بايبلاين، والفرع الأمريكي للشركة البرازيلية العملاقة في مجال تعبئة اللحوم جي بي إس. وسيثير بايدن مع بوتين مسألة التوتر العسكري على الحدود الأوكرانية وسجن المعارض أليكسي نافالني ودعمه للزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو.

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *